التخطي إلى المحتوى

أحلامنا ترجمة لما يحدث لنا طوال اليوم، وتلخيص لتجاربنا الشخصية وما نراه طوال حياتنا من أمور ملموسه، ولكن من لم يعش كل تلك الأمور الملموسة ولم يراها بعينيه،  ونقدم لكم ما الذي يراه الكفيف في أحلامه  وما يتخيله عن الأشياء من حوله، وكيف له أن يترجمها في صورة أحلام، وإن كان الأمر كذلك فما الذي يراه الكفيف في أحلامه، وما الذي يعيشه خلال هذا العالم الغامض.

ما الذي يراه الكفيف في أحلامه

من خلال البحث حول ما الذي يراه الكفيف في أحلامه نقدم لكم ما قامت به مجلة “سليب مدسين”، في عام 2014م، بنشر بحث بعنوان البناء الحسي للأحلام، حيث قام بعمل هذا البحث مجموعة من علماء الأعصاب داخل جامعة كوبنهاجن الأمريكية، وكان الهدف من هذا البحث، هو التعرف على البناء الحسي بين المكفوفين، ولذلك فقد قام هذا الفريق البحثي بإحضار 25 فرد من المكفوفين، وكان من بين هؤلاء الخمسة والعشرون، 11 فرد فقدوا الرؤية منذ الولادة، أما الأشخاص الباقين فقد تم إصابتهم بالعمى بعد عام من ولادتهم، ولم يكتفوا بهؤلاء الخمسة والعشرون فقط، ولكن قاموا بإحضار خمسة وعشرون شخص آخرون ولكن غير مصابين بالعمى، وتم أجراء الدراسة على الجميع.

استمارات التجربة

طلب الفريق البحثي من جميع الأشخاص أن يقوموا بملأ استمارات يوضحون من خلالها، كل ما يشاهدونه في أحلامهم كل ليلة، ووضع الفريق البحثي داخل تلك الاستمارات مجموعة من الأسئلة أهمها:

  • ما هي طبيعة أو الشكل الذي تتضمنه الأحلام لديهم
  • وما هي الأشياء التي يشاهدونها بتلك الأحلام
  • وهل تلحقهم الكوابيس أيضاً، أم الأحلام فقط

واستمروا على ذلك العمل لمدة شهر كامل، وجاءت نتيجة الدراسة بعد شهر من تلك الاختبارات تبين الأتي:

الأشخاص المصابون بالعمى

  • الأشخاص المشاركون والذين قد أصيبوا بالعمى لديهم مجموعة من الأحاسيس المتنوعة داخل أحلامهم
  • فهم لم يذكروا إحساس واحد فقط، كاللمس، أو السمع على سبيل المثال
  • ولكنهم ذكروا عدة أحاسيس مختلفة، داخل أحلامهم وهي اللمس، والشم، والسمع، وأيضاً التذوق
  • ولكن الأشخاص الغير مصابون بالعمى، لم تتضمن أحلامهم سوى إحساس واحد فقط وهو الإحساس البصري، ولم يذكروا أي إحساس أخر.

 المكفوفين الذين لم يصابوا بالعمى منذ الولادة

  • فقد ذكروا مجموعة من المشاهد البصرية داخل أحلامهم، بصورة واضحة،
  • وهذا ما جعل الفريق البحثي يعبر عن ذلك بقوله، إننا حقاً نشك فيما إن كان هؤلاء الأشخاص مصابون بالعمى حقاً، وهذا من شدة وصفهم للمشاهد البصرية
  • وقد قال الفريق البحثي، بأن ذاكرة هؤلاء المشاركون وانطباعاتهم حول الأحلام التي مروا بها، تصير قصيرة وأكثر ضبابية، بحسب طول المدة التي أصيبوا فيها بالعمى.

المشاعر التي مروا بها داخل الأحلام

اتفق جميع المشاركين في المشاعر التي مروا بها داخل أحلامهم ما عدا الكوابيس

  • لم يختلف المشاركون، سواء المصابون بالعمى أو الغير مصابون، في جهة المشاعر، التي مروا بها خلال أحلامهم
  • ولكن كانت مشاعرهم متساوية تماماً فسواء كانت تلك المشاعر إيجابية، أو سلبية، أو حتى مشاعر عدوانية فهي لم تختلف بأي شكل من الأشكال
  • ولكن الشيء الذي اختص به المشاركون من المكفوفين، عن غيرهم من المبصرين، هو الكوابيس
  • والتي لوحظ وجودها بكثرة داخل أحلام المكفوفين، والذين قد أصيبوا بالعمى منذ الولادة
  • والتي دائماً ما تتعلق بالسقوط داخل حفرة، أو الاصطدام من قبل سيارة، أو ضياع كلبهم المرشد

تفسير الفريق البحثي للكوابيس

وقد فسر الفريق البحثي ذلك الأمر على أن أكثر المشكلات التي تواجه المصابون بالعمى، تتعلق بنقصان القدرة الحسية، ولذلك فهم يعبرون عن هذا الشعور من خلال أحلامهم، وقد أطلق الفريق البحثي على هذا الشعور اسم الماص للصدمات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.