التخطي إلى المحتوى

إلى وقت قريب كان الكثير من الناس، يعتقدون أن حقيقة جزيرة الشيطان هذه ما هي الا مجرد خرافات ليس الا، أو رواية خيالية استغلها صناع الأفلام السينمائية، من أجل تحقيق الربح، ولكن ما تم التوصل إليه بعد ذلك، أقل ما يمكننا قوله عنه  أنه مروع إلى درجة لا يمكن للعقل أن يستوعبها.

ماهي جزيرة الشيطان

هي بقعة من الأرض يعيش عليها مجموعة من الشياطين، الذين يتلذذون بتعذيب الأرواح، فما سنتعرف عليه من أهوال الآن، عن حقيقة جزيرة الشيطان، لا يطلق على فاعليها سوى لقب شياطين تجردوا من كل معاني الرحمة والإنسانية.

مكان جزيرة الرعب

  • توجد جزيرة الشيطان، باتجاه سواحل مقاطعة غويانا الفرنسية، وهي عبارة عن قطعة صخرية، تبلغ مساحة تلك القطعة، 34 فدان، ويبلغ ارتفاعها 19 متر، فوق سطح البحر.
  • وسبب تسميتها بهذا الاسم، يعود إلى الأفعال الشنيعة التي تعرض لها من كان يتم سجنهم فوق تلك الجزيرة، بحسب ما رواه هؤلاء الأشخاص بنفسهم.
  • وقد قال كاسبر هانبيري، أحد سكان تلك الجزيرة أنه بالفعل شاهد الشيطان بعينيه، والغريب أن ما يؤيد كلام كاسبر، هو كلام سكان الجزيرة الذين ذكروا أنهم أيضا قد شاهدوا الشيطان وهو مقتول، وقد تم تعليقه على شراع قارب كاسبر.

جزيرة الموت

  • بدأت الأحداث منذ عام 1852م، وفي هذا العام تم اختيار تلك الجزيرة، لكي يقيم بها كل من يقومون بأفعال مخالفة للقانون داخل حدود فرنسا، بأمر من نابليون الثالث
  • وليست تلك الجزيرة الوحيدة التي تم تخصيصها لهذا الأمر، ولكن هناك مجموعة من الجزر تم اختيارها لنفس الغرض.
  • في البداية كانت تلك الجزيرة، مجرد سجن للمجرمين، والخارجين على القانون ومع الوقت
  • تحولت إلى مكان يمارس فيه كل أنواع العنف بين المساجين
  • حيث كان يتم حبس أصحاب العقوبات البسيطة، والسياسيين، مع السفاحين  والقتلة.
  • وما زاد الأمر سوء، هو تفشي الأمراض الاستوائية القاتلة بالمكان بجميع أنواعها
  • مع انعدام وسائل العلاج بالمكان
  • وأيضا عدم وجود الغذاء الكافي واللازم
  • وبالطبع هذا الأمر كان سبب في موت العديد من السجناء.

أجساد السجناء طعام للحيتان

والشيء المفزع في الأمر، أنه عندما كان يموت أحد السجناء، كان الأجراء الذي يتم اتخاذه وقتها، هو إلقاءه بالبحر، ليكون غذاء لأسماك القرش، كما كان يتم أطلاق الصافرات الخاصة، بكلاب البحر حتى تتجمع حول المكان، لتناول وجبتها من لحوم المساجين.

  • ليست الأمراض القاتلة وحدها، ولا انعدام العلاج والرعاية هما المأساة الوحيدة التي عاشها هذا المكان
  • ولكن المأساة الحقيقية، هي ما كان يقوم به هؤلاء المساجين من أعمال شاقة
  • لا يمكنهم القيام بها مع وجود سوء التغذية وقلة الراحة، من حفر للخنادق ونقل للأحجار الثقيلة، وقطع للأشجار، وغيرها من الأعمال الشاقة.
  • والمؤسف أنه من كان يعجز عن مواصلة تلك الأعمال، يتم تعذيبه بأبشع الوسائل التي لا يمكن تصورها من قبل المسئولين عن السجن
  • كما يتم منعه من تناول الطعام، حتى يلقى المسجون حتفه، بسبب التعذيب والجوع الشديد
  • لذلك فقد اطلق على هذا المكان، ليس فقط جزيرة الشيطان، ولكن سمي أيضاً بالمقصلة الجافة.
الهروب من الجزيرة
الهروب من الجزيرة

الهروب من الموت المحقق

من المتوقع وسط كل تلك الأحداث المفزعة، أن يفكر جميع المساجين في الهرب من هذا الجحيم، مهما كلفهم الأمر حتى يفروا بحياتهم، وكان من هؤلاء المساجين:

  • من نجح في الفرار من هذا العذاب، في عام 1921م، بواسطة مركب صغير.
  • ولكن للأسف منهم من لم ينجح في ذلك، وواجه الموت في البحر
  • أو تم القبض عليه من قبل السلطات
  • ولكن حالف الحظ أربعة مساجين آخرون، وكان هذا في عام 1944م، حيث تمكنوا من الهروب من تلك الجزيرة، بواسطة سفينة تجارية، تمكنوا من سرقتها لهذا الغرض.
المذكرات
المذكرات

مذكرات تفضح أمر الجزيرة

جاءت الساعة التي كان لابد أن ينفضح فيها أمر جزيرة الموت، عن طريق مذكرات قام بكتابتها أحد السجناء الذين تمكنوا من الهرب من هذا المكان المروع

  • وكان هذا في عام 1938م
  • وذكر هذا السجين جميع الأحداث التي كانت تحدث داخل هذا المكان بالتفصيل.
  • لم يكتفي هذا السجين بكتابة هذه المذكرات فقط، ولكن قام بنشرها
  • وعندما قرأها الشعب الفرنسي ثارت ثائرته، مما أحدث ضجة كبيرة
  • جعلت الحكومة الفرنسية تتوقف عن إرسال المساجين إلى الجزيرة
  • وليس هذا فقط ولكن تم أيضاً التخلص من هذا الكابوس، عن طريق إغلاق جميع السجون الموجودة هناك.
الجزيرة مزار سياحي
الجزيرة مزار سياحي

جزيرة الشيطان مكان أثري

أحداث كالتي حدثت على تلك الجزيرة، لم تكن لتنتهي بتلك البساطة، ولكن كان لابد أن تصبح قصة يرويها التاريخ، عن مكان حدث به كل ما يمكن تخيله من قتل للإنسانية بشتى صورها، لذلك فقد تم إعادة ترميم تلك السجون، وحُولت  إلى مزار سياحي، يحكي قصة تلك السجون، والجدير بالذكر أن:

  • هذا المزار قد لقى أقبال كبير من قبل السائحين من شتى بقاع العالم
  • كما ذكرت المصادر بأن هذا المزار يزوره خمسون ألف سائح في كل عام
  • أما عن الجزيرة، فقد تم تحويلها إلى مركز فضائي، يتبع مقاطعة غويانا، وكان ذلك في عام 1965م.

أشباح بداخل المنارة

اختارت بعض الأسر والتي يبلغ عددها 20 أسرة، أن يسكنوا تلك الجزيرة حتى بعد كل ما سمعوه عنها من أحداث يشيب لها الولدان، ولكن الشيء المحير ما تناقله بعضهم من أحداث قالوا أنهم شاهدوها بالفعل.

  • أبرز تلك الأقوال، أن هؤلاء السكان بعد أن قاموا بالعيش داخل الجزيرة، أرادوا أن يستدل البحارة على مكان الجزيرة، فهداهم تفكيرهم إلى بناء منارة، يستطيع البحارة من خلالها الاستدلال على الجزيرة.
  • فقاموا بتوكيل أمر طلاء تلك المنارة لواحد منهم
  • ولكن الشيء الغريب أن هذا الرجل بعد أن انتهى من طلاء المنارة، لاحظ وجود آثار أقدام على سلم المنارة
  • على الرغم من أنه لم يكن بصحبته أحد في هذا المكان
  • وعندما قام هذا الرجل بالدخول إلى المنارة، لم يجد أحد، ولا ندري هل ما يقوله هذا الرجل حقيقي أم لا، أم أن حقاً أشباح هؤلاء الموتى لا زالت تسكن الجزيرة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.