منوعات

متلازمة توريت | أسبابها وأعراضها وطرق التعامل معها

متلازمة توريت هي عبارة عن اضطراب عصبي، يُصيب الأشخاص من بين عمر عامين وحتى 21 عام، ولكن يتكرر حدوثه عند الصغار أكثر من غيرهم، وتنتشر تلك المتلازمة في الذكور أكثر من الإناث، وتختلف حدة الأعراض من شخص لآخر، وفيما يلي سوف نتعرف على أهم أسباب حدوث متلازمة توريت والأعراض وطرق العلاج.

متلازمة توريت

متلازمة توريت هي عبارة عن حدوث مشكلة في الجهاز العصبي، تسبب تلك المشكلة حركات وأصوات بشكل مفاجئ، وهي ما يطلق عليها التشنج اللاإرادي، وذلك لأن الأشخاص المصابين بتلك المتلازمة يكونوا غير قادرين على السيطرة عليها.

وقد تختلف الأعراض من شخص لآخر، فبعض الناس لا يحتاجون إلى علاج وذلك لأنها لا تؤثر عليهم بشكل مزعج، ولكن البعض يحتاجون إلى علاج لتلك التشنجات لأنها متكررة وتسبب لهم الإحراج.

أسبابها

تحدث متلازمة توريت بسبب العوامل الوراثية، حيث أن يحدث ذلك بسبب تركيب عدد محدد من الجينات فيزيد من خطر الإصابة بتلك المتلازمة، ولكن إلي حتى الآن لا يتم التعرف على تلك التركيب، وفيما يلي سوف نتعرف على أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة توريت:

– إذا حدث إنقاص في كمية تزويد الدم أو الأكسجين خلال عملية الولادة، يصاب الطفل بمتلازمة توريت.

– تناول القهوة بكمية كبيرة أثناء فترة الحمل، وعلى الأخص في الشهور الأولى.

– تناول كمية كبيرة من المشروبات الكحولية خلال فترة الحمل.

– إذا عانت المرأة خلال الثلاث أشهر الأولى من ضغط نفسي بشكل كبير.

– إذا عانت المرأة من الغثيان أو القيء بشكل حاد.

– إذا كان المولود وزنه منخفض بشكل كبير ويوجد أيضًا علامات ورم في الدماغ أو جزء منها.

– إذا تواجد اضطراب عصبي نفسي متعلق بأمراض المناعة الذاتية.

أعراضها

يوجد الكثير من الأعراض التي تكون مرتبطة ببعض من الأعراض سواء كانت الصوتية أو الحركية، ومنها ما يلي:

– حدوث هبوط أو تدلي في الرقبة.

– حدوث تشنجات في العين ولكن بشكل خفيف.

– حدوث اندفاع حركي أو صوتي، ويستمر تلك الاندفاع إلى بضع ثوانِ وقد تصل إلى دقائق.

– سعال مستمر.

طرق تشخيصها

يوجد الكثير من الطرق التي تجعلك تشخص تلك المتلازمة بكل سهولة ومن ثم يمكنك تحديد خطة العلاج لتلك الحالة، وفيما يلي نتعرف على أهم طرق التشخيص:

– اختبارات تصويرية للدماغ، مثل: أشعة الرنين المغناطيسي ويتم من خلالها اكتشاف التشوهات الدماغية بكل سهولة.

– إجراء فحص التخطيط الكهربي للدماغ، ويمكن عمل تلك الإجراء أثناء النوم أو الاستيقاظ.

– اختبارات الوراثة.

– إجراء تحليل دم كامل وتحليل بول وتحليل السائل النخاعي، وذلك يكشف بشكل واضح سبب التشنجات التي تحدث للحالة.

مضاعفاتها

متلازمة توريت هي سبب في نشاط مفرط. ولكنها سبب أساسي في تغيير سلوكيات الطفل، وفيما يلي سوف نعرض عليكم مضاعفات تلك المتلازمة:

– حدوث اضطراب الوسواس القهري.

– صعوبة بشكل كبير في التعلم.

– اضطراب في النوم وأرق شديد.

– اكتئاب شديد وعدم الرغبة في فعل الأشياء الجديدة.

– حدوث فرط في الحركة.

– عصبية وعدم التحكم في الغضب.

– صداع متواصل .

– قلق وتوتر.

علاج متلازمة توريت

إلي حتى الآن لم يصل الأطباء إلى علاج نهائي لمتلازمة توريت، ولكن يوجد علاج مساعد لكي تتحكم في حركاتك أو الأصوات اللاإرادية، وإذا كانت تلك الأعراض غير مسببة إزعاج لك في حياتك اليومية، فلا داعي للعلاج.

1- الأدوية:

لا يوجد دواء واحد مُجتمع عليه الأطباء لعلاج متلازمة توريت، ولكن يتم تحديد الدواء على حسب الحالة، وذلك نظراً لأن لكل دواء آثاره الجانبية، ولكن يوجد أدوية تعمل على تقليل الأعراض بشكل واضح وتسيطر عليها، ومنها:

– فلوفينازين وهالوبيريدول و بيموزيد، تلك الأدوية تعمل على استنفاذ مادة الدوبامين من النواقل العصبية في الدماغ، ولكن الآثار الجانبية لها: زيادة الوزن ونقص إظهار المشاعر.

– حقن ذيفان الوشيقية النوع أ، وتلك النوع يتم استخدامه إذا كانت التشنجات التي يعاني منها مريض توريت بسيطة.

– الميثيلفينيديت؛ دواء منشط يتم استخدامه لكي يزيد انتباه مريض متلازمة توريت.

– الكلونيدين أو جوانفاسين؛ مثبطات الأدرينالين وتساعد أن تتحكم في الغضب وردود الفعل المبالغ فيها وتسيطر أيضا على السلوكيات، ولكن من أهم الآثار الجانبية لتلك الدواء هو النعاس.

– فلوكستي؛ مضاد اكتئاب يساعد في التخلص من التوتر والقلق، كما أنه يحد من أعراض الوسواس القهري.

2- العلاج النفسي:

– يجب أن يتم تحديد ميعاد مع الطبيب النفسي، لكي يساعد المريض على الاتزان في السلوك، والتخلص من الاكتئاب والتوتر والقلق.

– يمكنك أيضاً مراقبة طفلك باستمرار وملاحظة ما هي الأشياء التي تسبب لطفلك تشنجات حركية أو صوتية، ومن ثم تجنب حدوثها مرة أخرى، وبمرور الوقت تعليم طفلك كيفية التعامل مع تلك المؤثرات بطريقة صحية بدون تشنجات.

– يوجد تشنجات شديدة لا تستجيب للعلاج، فيمكنك أتباع التحفيز العميق للدماغ فإنه في تلك الحالة يكون مفيد. يمكنك استخدامه عن طريق زرع جهاز طبي صغير يعمل بواسطة بطارية وذلك الجهاز يوصل التحفيز الكهربائي إلى كل الأماكن التي تسيطر على حركة طفلك.

نصائح للتعامل مع مريض متلازمة توريت

1- الدعم المتواصل:

بسبب التغيرات السلوكية التي تحدث بسبب متلازمة توريت قد تتغير ثقتك في نفسك ودائما تكون في حرج بسبب الحركات الغير إرادية التي تحدث، ودائما لا يريد المشاركة مع أصدقائه في الأنشطة الاجتماعية، وذلك يجعله أكثر عرضة للاكتئاب والحزن والوحدة، لذلك يجب أن تقوم بدعمه بشكل متواصل لكي يقوم بالمشاركة والخروج من تلك الوحدة.

2-التأقلم مع متلازمة توريت:

-تبلغ الحركات اللاإرادية أقصاها في مرحلة المراهقة، ولكن كلما تقدم العمر كلما تتحسن تلك الحركات تماماً.

– يجب أن يتم التواصل دائماً مع الطبيب النفسي حتى يتم الحصول على المعلومات الكافية للتعامل مع مريض متلازمة توريت بشكل صحيح.

3-تقديم المساعدة لطفلك: 

– يجب أن تكون المدافع الأول عن طفلك باستمرار وداعم له.

– عليك أن تقوم بتزويد المعلمين وجميع الأشخاص الذين يتعاملون مع طفلك بالمعلومات الكافية عن حالته.

– يجب أن تقوم بتشجيع طفلك على اهتماماته الخاصة به، وأن تقدم له الدعم لأن ذلك يساعده في بناء شخصية مستقلة ذات ثقة.

– أبحث عن مجموعات تقوم بدعم متلازمة توريت وقم بالاشتراك لطفلك بيها.


أمل خاطر

أنا آمال خاطر. خريجة كلية العلوم جامعة الإسكندرية. امتلك خبرة أربع سنوات في كتابة المقالات والبحث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

ادعمنا بتعطيل مانع الاعلانات من فضلك