التخطي إلى المحتوى

 فضل صيام يوم عاشوراء كبير، فهو اليوم الذي نجى الله عز وجل سيدنا موسى من فرعون، ولذلك فإن اليهود قد اتخذوا هذا اليوم عيد لهم، وقد كانوا يصومون فيه ويعطون هذا اليوم الكثير من التقديس والتكريم، وعندما هاجر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، علم أن اليهود يصومون هذا اليوم، أي يوم عاشوراء.

فضل صيام يوم عاشوراء

عندما علم النبي الكريم بأن اليهود يصومون هذا اليوم، استفسر من الصحابة رضوان الله عليهم عن سبب ذلك، فأخبروه بأن اليهود يفعلون ذلك احتفالاً بنجاة سيدنا موسى عليه السلام في هذا اليوم، فما كان من الرسول صلوات ربي وسلامه عليه، إلا أن قال نحن أحق بموسى منهم، ثم أوصى الصحابة الكرام بصوم يوم عاشوراء، ومن وقتها والصحابة كانوا يصومون هذا اليوم، كما كانوا يوصون أبنائهم بصومه أيضاً، ولكنه صلى الله عليه وسلم قد خالفهم بصوم يوم قبله ويوم بعده، ولذلك فنحن نصوم ذلك اليوم اقتداء بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وقت يوم عاشوراء

يأتي هذا اليوم الفضيل في اليوم العاشر من شهر محرم، وهذا هو السبب في تسميته بهذا الاسم، ويستحب صيام اليوم التاسع معه، حيث أنه قد ورد في حديث بن عباس رضي الله عنه قال:

( لما صام رسول الله يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال : ” إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع”، قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم)  رواه مسلم.

فضل صيام عاشوراء

فضل صوم يوم عاشوراء كبير:

  • فمن صام هذا اليوم فإن الله عز وجل بمشيئته وفضله يكفر عنه ذنوب السنة الماضية
  • وبذلك فإن هذا اليوم غنيمة لمن يرجوا العفو من الله عز وجل، ويتمنى أن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه طوال هذا العام، ومن منا لا يرجوا ذلك.
  • والدليل على ذلك، الحديث الذي رواه أبي قتادة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(صوم عاشوراء يكفر السنة الماضية، وصوم عرفة يكفر سنتين: الماضية والمستقبلية) رواه النسائي .

  • كما أن من يصوم هذا اليوم يكون كمن صام عام كامل، وبذلك يتبين أن المولى جل وعلا، يريد الخير لجميع خلقه، ويضع في طريقهم الكثير من الفرصة التي تردهم إلى طريقه، رحمة منه عز وجل بعباده، ورغبة في المغفرة لهم، فسبحان الله رب العرش العظيم.

حكم صيام عاشوراء

  • هناك العديد من الأحاديث التي قالت بأن المسلم مخير ما بين صوم هذا اليوم أو تركه، أي أنه مستحب
  • وليس هناك حديث واحد قال بإيجابه
  • وقد كان يوم عاشوراء في بداية ظهور الدين الإسلامي، من الأمور الواجبة، أي أن صومه كان واجب.
  • ولذلك كان النبي يأمر بصومه، كما أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر من تناول طعامه أن يمسك ويصوم
  • وبعد أن شرع صيام  شهر رمضان، أصبح صيام عاشوراء من المستحبات.

ما يؤخذ من ذلك

  • أن الله عز وجل شديد الرحمة بعباده، لذلك فقد جعل الكثير والكثير من أيام العام فرصة لكل مسلم، حتى يتطهر من ذنوبه، ويعود كيوم ولدته أمه نقياً من ما ارتكبه
  • فقد شرع لنا صوم شهر رمضان الكريم
  • ويوم عرفة
  • ويوم عاشوراء، وهي بمثابة هداية قيمة محملة بالكثير من الحسنات التي تعود على العبد.
  • وهذا يبين لنا أن من أراد التقرب إليه سبحانه، فإن لديه العديد من الفرص والمنح التي توفقه لذلك
  • وأن من أراد البعد واختار طريق المعصية، فلا يلومن إلا نفسه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.