التخطي إلى المحتوى

جرت العادة منذ القدم، أن الأشخاص عندما يشاهدون إنسان عُرف بالخداع والمراوغة يبكي، يُسرعون باتهامه بأن دموعه ما هي إلا دموع تماسيح، أي أن بكائه هذا ما هو إلا كذب أو نفاق، فلماذا التمساح بالذات وهل حقاً  دموع التماسيح كاذبة،  وما حقيقة دموع التماسيح على فريستها، وما هو السبب الحقيقي وراء سقوط  تلك الدموع.

حقيقة دموع التماسيح

هناك معتقد تم تداوله منذ عدة قرون ماضية، يقول بأن السبب وراء ذرف التماسيح لدموعها، هو نوع من المكر والحيلة، حتى تتمكن من خداع فريستها، ويكون من السهل عليها اصطيادها، مما يجعل الفريسة تطمئن لهذا الحيوان المفترس وتقع في شَركه، ولكن هل هذا حقيقي، وهل التمساح بالفعل حيوان مخادع، وهل دموع التماسيح شَرك لصيد الفرائس.

بكاء التماسيح على ضحاياها

  • كان من الممكن التصديق بالمعتقد الأول، وهو أن التماسيح تقوم بنصب الفخ لضحاياها عن طريق الدموع
  • ولكن هناك ظاهرة أخرى جعلت من هذا الاحتمال، احتمال ضعيف، وتلك الظاهرة هي، أن التماسيح أثناء أكلها لفريستها تقوم بالبكاء أيضاً

فهل من الممكن أن يكون هذا بسبب الحزن عليها ؟

ولكن ما الذي يجعل حيوان مفترس مثل التمساح يبكي على ضحاياه؟

وإذا كان بالفعل حزينً عليها، فما الذي يدفعه لاصطيادها منذ البداية؟

وهل من الممكن أن يبكي الصياد على موت فريسته ؟.

الأبحاث التي أجريت حول حقيقة دموع التماسيح 

من الصعب معرفة، ما إذا كانت التماسيح لديها عاطفة تجاه ضحاياها أم لا، لذلك فلقد قام مجموعة من الباحثين، في عام 2006م، بعمل دراسة، لمعرفة السبب وراء سقوط دموع التماسيح:

  • فقاموا بإحضار سبعة من التماسيح، من فصائل مختلفة
  • ثم قاموا بأخذهم إلى محطة تغذية جافة، بعد أن قاموا بعمل التدريبات اللازمة لهم
  • وحاولوا مشاهدة ردود أفعالهم وتصويرها
  • فوجدوا أن خمسة من هؤلاء التماسيح  يذرفون الدموع، وقت تناولهم للطعام.

أخر ما توصل إليه هؤلاء الباحثون

لم يتمكن الباحثون من الجذم ، بالحقائق التي توصلوا إليها، ولكنهم يعتقدون:

  • أن تلك الدموع ربما تكون بسبب ما يقوم به التمساح من فعل أصوات كالهسهسة، والتشنج والنفخ، وقت الأكل، مما يؤدي إلى دخول الهواء للجيوب الأنفية، وبالتالي تتحفز الغدد الدمعية لديه، فتسقط الدموع بغزارة
  • وربما يكون السبب ، في سقوط الدموع هو حركة رأسه التي يفعلها وقت الأكل
  • ولكنهم استبعدوا أن يكون سبب ذرف الدموع هو سبب عاطفي، وإلا لما قام التمساح باصطياد فريسته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.