التخطي إلى المحتوى

 أحياناً ما يتوقع الإنسان بعض الأمور قبل حدوثها، ويقع ما تنبأ به بالفعل، والكثير منا يتساءل عن السبب وراء هذا التنبؤ بالأحداث قبل وقوعها، حيث منا من يحدث له توقع المستقبل قبل حدوثه، ويتعجب هل هي قوة خارقة يمتلكها الشخص، أم ماذا، ولذلك فقد قام مجموعة من الباحثون داخل جامعة كاليفورنيا، لمعرفة السبب الحقيقي وراء ذلك.

توقع المستقبل

عندما عكف مجموعة من الباحثون داخل جامعة كاليفورنيا لدراسة أسباب التنبؤ بالأشياء قبل حدوثها، توصلوا إلى أن للدماغ آليتين، الأولى لضبط الوقت، وتعرف بالفاصلة الزمنية، وتعتمد تلك الآلية، على التجارب والخبرات السابقة التي يمر بها الإنسان، وتلك الخاصية ترتبط بالمخيخ، الذي يوجد داخل مخ الإنسان، والثانية يتم من خلالها القيام بالتوقعات على المدى القصير، وهي تعتمد على الإيقاع، كما أنها متصلة بالعقد القاعدية للدماغ، والعقد القاعدية والمخيخ، تعتبر من الأماكن شديدة الأهمية داخل مخ الإنسان، حيث إنها ترتبط بكل من الحركة والإدراك.

دكتور علم الأعصاب عساف بريسكا

صرح الدكتور عساف بريسكا، قائلاً في إحدى بياناته، بعد أن قام بالانتهاء من رسالة الدكتوراه، بجامعة كاليفورنيا، والتي كان موضوعها البحث في علم الأعصاب بأنه سواء أكان الأمر يتعلق بالرياضة أو بالموسيقى، أو بالكلام أو بتركيز الانتباه، فإن ما يتضح من خلال تلك الدراسة، من خلال معرفة توقع المستقبل عند البعض فقد ذكر:

  • أن التوقيت ليس عملية موحدة، وإنما هناك اثنان من الطرق المختلفة والمتميزة
  • تلك الطرق نستطيع من خلالها أن نستخلص التنبؤات الزمنية، أي التنبؤ بالأحداث قبل وقوعها.
  • وهذا الأمر يرجع إلى أجزاء مختلفة داخل الدماغ
  • والفريق البحثي قد توصل إلى تلك الاستنتاجات، عن طريق قيامهم بعمل دراسة عن كيفية تعامل مرضى باركنسون
  • وأيضا الأشخاص الذين لديهم تنكس المخيخ، مع الإشارات والمؤشرات الزمنية.

الاستنتاجات التي توصل إليها الفريق البحثي من تلك الدراسة

حاول الفريق البحثي ملاحظة مدى استجابة مرضى باركنسون والمرضى الذين يعانون من تنكس المخيخ، للإشارات والمؤشرات الزمنية، فعندما كانت يظهر لديهم مربع أخضر مضيء خلال مشاهدة تسلسلات من المربعات التي تحمل الألوان الأحمر والأخضر، والأبيض من خلال الشاشة:

  • فإن وجود تسلسل واحد فقط يعني أن الشخص لديه إيقاع ثابت
  • أما الذي يظهر لديه عدة تسلسلات، فهذا يعني أن هذا الشخص لديه نمط أكثر تعقيداً
  • فوجدوا أن مرضى باركنسون أفضل بكثير من النمط المعقد
  • وأن المرضى الذين لديهم تنكس بالمخيخ، أفضل في النمط الإيقاعي

وهذا معناه ما قال به ريتشارد افري الكاتب المعروف:

  • أن المرضى الذين لديهم تنكس بالمخيخ، يعانون من ضعف في استخدام، الإشارات المؤقتة الغير إيقاعية
  • وأن المرضى الذين لديهم تنكس بالعقد القاعدية، وهم مرضى باركنسون، يعانون من ضعف في استخدام الإشارات الإيقاعية

ما الذي نستخلصه من ذلك

نستخلص من ذلك أن هناك طريقتين هما المسؤولتان عن تطوير المخ حتى يمكنه توقع المستقبل وحدوت التنبؤ بالأحداث قبل وقوعها.

  • الطريقة الأولى : النظام الذي يقوم على الإيقاع هو في الواقع حساس للأحداث الدورية في العالم، وهو يوجد في كل من الموسيقى والكلام.
  • الطريقة الثانية : النظام الذي يعتمد على آلية الفاصلة الزمنية، يعمل على توفير قدرة توقع أشد عمومية، كما أنها تكون حساسة لعمل تناسق للأزمنة، حتى في عدم وجود الإشارات الإيقاعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.