التخطي إلى المحتوى

 الإمام محمد بن الحنفية اسمه كاملاً هو محمد بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الهاشمي القرشي، ويلقب بأبو القاسم، وسبب تلقيبه بهذا الاسم هو نسبة إلى والدته، ولد محمد بن الحنفية أثناء خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بالمدينة المنورة وبالتحديد سنة 11 هجرياً.

الإمام محمد بن الحنفية

والد محمد بن الحنفية هو، علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أما والدته فهي خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل الحنفية، وابنه هو عبد الله بن محمد بن الحنفية، أما أخوته من الذكور فهم، الحسن بن علي والحسين بن علي رضي الله عنهما، وأيضا عبد الله بن علي بن عبد الله، والعباس بن علي، ومحمد الأوسط بن علي والمحسن بن علي، رضي الله عنهم، أما أخوته من النساء فهن زينب بنت علي وأم كلثوم بنت علي رضي الله عنهن.

نبذة عن الإمام محمد بن الحنفية

  • كان محمد بن الحنفية من رواة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم
  • وكان يمتاز بالشجاعة والإقدام، ولا يهاب شيء، وتلك الأمور اكتسبها من صفات والده علي بن أبي طالب
  • كما أن والده كان شديد الحرص على مشاركة ابنه له في المعارك التي يخوضها
  • وهذا ما جعل محمد بن الحنفية، رجل شديد الجرأة لا يخشى القتال
  • وعرف عن محمد بن الحنفية أيضاً، الفصاحة والبلاغة، والذكاء الشديد
  • كما كان  حكيماً في إدارة الأمور وتسييرها، وهذا ليس بغريب على رجل نشأ داخل المعارك.

سبب رفضه لتولي المناصب

كان محمد بن الحنفية، زاهداً تماماً في تولي أي منصب، ولم يكن يفكر مطلقاً في الاقتراب من أي شيء له علاقة بشئون الإمارة، وهذا يرجع إلى:

  • الفتنة التي وقعت بين أبيه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، في صفين، الموقعة الشهيرة، وقد حدثت تلك الموقعة سنة 37 هجرياً
  • وفي تلك الموقعة نشأ قتال ضخم أوشك أن يدمر كلا الجيشان، وهما جيش علي وجيش معاوية
  • وهذا ما جعل محمد بن الحنفية لا يتأثر بالإلحاح الشديد من قبل العديد بسبب هذا الشأن
  • حيث أن عبد الملك بن مروان، وأيضاً عبد الله بن الزبير قد تمنوا مبايعته إلا أنه أصر على موقفه وهو الابتعاد عن شئون الأمارة.

 

محمد بن الحنفية

قصة رده على هدايا ملك الروم

اعتاد الملوك في زمن خلافة معاوية، أن يقوموا بإرسال الهدايا إلى الخليفة، وأثناء خلافة معاوية بن أبي سفيان، أراد ملك الروم أن يقوم بإرسال الهدايا إلى معاوية، ولكن قبل أن يقوم ملك الروم بهذا الأمر، قام أولاً باستئذان الخليفة معاوية، وعندما أذن له الخليفة قام بإرسال اثنان من رجاله كلاً منهم يحمل صفات تدعو إلى التباهي:

  • فكان الرجل الأول فائق الطول
  • والرجل الثاني فائق القوة

وكان هدف ملك الروم من إرسال هذان الرجلان هو التفاخر برجاله، وأيضا وضع المسلمين في حالة من الحرج، ولذلك فقد حرص الخليفة على رد هذا الكيد لملك الروم، فأرسل إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه، ثم قال له (( أن هذان الرجلان اللذان قام ملك الروم بإرسالهم إليه هو عنده من هم أفضل منهم))

  • فأما الطول فقيس بن سعد بن عبادة
  • وأما القوة فمحمد بن الحنفية، وأيضاً  عبد الله بن الزبير

وعندما أرسل معاوية في طلب محمد بن الحنفية لبى الطلب، رغم شك معاوية في هل سيقبل محمد بن الحنفية بالوقوف معه للرد على ملك الروم أم لا، ولكن عمرو بن العاص لم يكن يشك لحظة في موافقة محمد بن الحنفية، في تلبية طلب معاوية، وهذا لثقته في أن محمد بن الحنفية، لا يمتنع أبداً عن أي أمر فيه علو شأن الإسلام، كما لبى قيس بن سعد بن عبادة الطلب أيضاً، وبالفعل ألتقيا بالرجلان اللذان قام ملك الروم بإرسالهم، وتفوقوا عليهم.

  • فكان قيس بن سعد أكثر طولاً من الرجل الرومي، لدرجة أن سروال قيس بن سعد، كان الرجل الرومي يرتديه فيصل إلى صدره
  • كما أن محمد بن الحنفية، كان أشد قوة وصلابة من الرجل الرومي الذي كان يتباهى ملك الروم بقوته، وفي النهاية صارت الغلبة للمسلمين، وكان الرد على ملك الروم قاسياً، ولم يتمكن من إحراج المسلمين.

مصالحته لأخيه الحسن

اختلف محمد بن الحنفية، مع أخاه الحسن بن علي، ولكن محمد بادر بصلح أخيه الحسن، فقام بإرسال رسالة إليه، وكان مضمون تلك الرسالة

  • أن محمد كان حريصاً دوماً على تفضيل أخيه على نفسه
  • وأن الحسن هو سيد شباب أهل الجنة
  • وأن أم الحسن أفضل من أمه
  • وأن الحسن أبن فاطمة بنت محمد
  • أما هو فابن امرأة من بني حذيفة
  • وذكر له بأن جد الحسن هو محمد صلى الله عليه وسلم
  • أما جد محمد بن الحنفية، فهو جعفر بن قيس

وطلب محمد من أخيه في تلك الرسالة التي تدل على مدى فصاحته وبلاغته، أن يسامحه وأن يتصالحا، وعندما وصلت الرسالة للحسن بن علي سامح أخيه محمد على الفور.

وفاة محمد بن الحنفية

  • توفى محمد بن الحنفية، سنة 81 هجرياً، بالمدينة المنورة
  • وكان قد بلغ 65 عام

وهناك عدة أقوال عن مكان دفنه رضي الله عنه

  • فقيل أنه دفن بمكة
  • وقيل دفن بالبقيع
  • وقيل بالطائف
  • وقيل بأن مكان دفنه هو المدينة المنورة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.