التخطي إلى المحتوى

لوحظ في الفترة الأخيرة ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج ليس فقط في مصر فحسب، ولكن في الكثير من البلدان العربية، وهذا يُعد كارثة كبرى، سوف يترتب عليها تدمير كامل للأجيال القادمة، الذين لا يفوزون بالعيش وسط أسرة متكاملة الأركان، مما يسبب لهم أثار نفسية صعبة لا يسهل علاجها، وسوف نقدم لكم من خلال تلك المقالة  كيفية علاج تلك المشكلة التي تؤرق أسر كثيرة في الأونة الحالية.

ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج

العلاقة الزوجية سكن ومودة كما أوصانا رسولنا الكريم، بل وورد كيفية التعامل بين الأزواج في محكم آيات التنزيل، حيث يرتبط الزوج والزوجة برباط مقدس وهو الزواج، الذي يكون لكل منهما حقوق وواجبات، فلو علم كل شخص ما عليه من التزامات قبل أن يبحث عن حقوقه لأصبحت الحياة أكثر سلاسة بينهم، وعاشوا في سعادة وتوافق اسري يحترم كل شخص الطرف الآخر، ولم عجلت أروقة المحاكم بالقضايا والتظلمات والشكاوي.

كيف نتجنب ارتفاع نسب الطلاق

سبق ووضعنا لكم مقالة عن كيفية حل المشاكل الزوجية، هناك الكثير من الطرق التي تؤدي إلى تجنب وصول المشكلة وتفاقهما إلى حد الانفصال والطلاق، والذي أدى حاليا إلى ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج الآن، ونوضح لكم فيي نقاط كيفية علاج تلك المشكلة:

المُصارحة في فترة الخطوبة

يتوقف نجاح الزواج أو فشله على فترة الخطوبة، لذلك فلابد لكلا الطرفين محاولة فهم طباع واهتمامات الأخر، حتى لا يحدث تصادم بعد ذلك في المستقبل، مما يجعل الحياة بينهما مستحيلة وبالتالي يلجؤون للطلاق.

  • فعدم التقارب في الفكر والاهتمامات، يُحدث نوع من التنافر بين الطرفين لذلك لابد من البداية أن يصارح كلاً منهما الأخر بطباعه
  • حتى يكون كلا منهما على علم بشريك حياته المستقبلي، وأن يرتضي كل تلك الصفات والطباع والاهتمامات.
  • وأن يكون متأكد بقدرته على التعايش معها وقبولها كما هي
  • حتى لا نصل في النهاية إلى طريق مسدود، في نهايته دمار الأسرة، وضياع الأبناء.
نسبة الطلاق بين الأزواج وأسباب حالات الانفصال وكيفية علاجها - ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج وأسباب حالات الانفصال وكيفية علاجها
ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج

الزواج علاقة بين اثنين فقط

من أكبر الأسباب التي توصل إلى الطلاق تدخل الأهل، سواء أكانوا أهل الزوج أم أهل الزوجة مما يساعد على تضخيم المشكلة، وحدوث فُرقة معنوية بين الزوجين، فبعد أن كانت العلاقة عبارة عن طرفين، تخللها الزحام الذي يتسبب في شعور كلا الطرفين بالتيه، وقتل الأمان بينهما وإحساس كلاً منهما بأنه غريب عن الأخر، خاصة أن أهل الزوج وأهل الزوجة، سوف يتحيز كلاً منهما لما يخصه، فتصير العلاقة أشبه بسوق يعرض كل واحد فيه مشاعره وفكره، وبالتالي تفقد العلاقة معناها الحقيقي وهو السكينة والرحمة، ويتخللها الفرقة والعند، ثم الطلاق في النهاية.

  • وبالتالي لابد أن يقوم الزوجين بحل مشكلاتهم فيما بينهما دون تدخل طرف ثالث
  • ومحاولة الوصول عن طريق المناقشة الهادئة إلى حل يحافظ على تلك العلاقة، ويقوي بنيانها.

الاحترام المتبادل بين الطرفين

أساس أي علاقة في العالم هو الاحترام، وبدون الاحترام من المستحيل استمرار الحياة، مهما كان الحب قوياً، لذلك لابد لكلا الطرفين من محاولة المحافظة على مشاعر شريكه، وعدم إيذائه قولا أو فعلا.

  • فلا يحاول أحد الطرفين ذكر عيب معين يخص الطرف الأخر كنوع من الاستهزاء به
  • أو الإساءة له أو لأهله بأي طريقة من الطرق.
  • كما أنه لا يجوز مطلقاً استخدام الإيذاء الجسدي عن طريق ضرب الزوج للزوجة مثلاً
  • فإن هذا الأمر يُعد من أبشع الأمور التي تحدث في بعض الزيجات، والتي لا يرضى عنها الخالق، ولا يقبلها العقل.
  • كما أنه يكون سبب رئيسي في نهاية العلاقة، لشعور الزوجة بالإهانة وتحطيم ذاتها
  • وبالتالي تحاول الفرار من هذا الكابوس الذي أفقدها الشعور الذي تبحث عنه كل امرأة وهو الأمان.

مراعاة الحقوق والواجبات

لكل شراكة في العالم حقوق وواجبات، ويجب على كلا الطرفين معرفة حقوقه، وعدم التغافل عن الواجبات التي عليه، وعدم التنصل منها، فإن هذا التوازن يُحدث استقرار في الحياة الزوجية، وبالتالي لا تنشأ خلافات جوهرية تؤدي إلى نهاية العلاقة.

على الزوجة تجاه الزوج:

  • فعلى الزوجة الاهتمام بالزوج، ليس فقط من ناحية أكله وملبسه ونظافة بيته
  • ولكن لابد أن تراعي حقوقه النفسية، بأن تكون له الصديقة التي تستمع لما يؤرقه، وما يشغل باله.
  • وأن تكون له الأم التي تشمله بعطفها وحنانها
  • والحبيبة التي تراعي ما أجازه الله له من حقوق زوجية
  • وأن تعلم أن كل تلك الأمور سوف يكون لها بها كبير الأجر عند الله عز وجل.

وعلى الزوج تجاه الزوجة:

  • كما أن على الزوج أن يعرف ما عليه من واجبات أيضاً تجاه زوجته وأبناءه، مما يتعلق بالأمور المادية من مأكل ومشرب
  • أو ما يتعلق بالأمور المعنوية من اهتمام وحب ورعاية.
  • وأن يكون لها بمثابة الأب الذي يحنو عليها ويحتويها بعطفه واهتمامه
  • والصديق الذي تلجأ إليه وقت حزنها
  • والحبيب الذي يشعرها دوماً بأنها أجمل النساء في عينه.

واجبات الطرفان

  •  كما يجب عليهم هما الاثنين، أن يضعوا أمام أعينهم في المقام الأول مصلحة الأبناء، وحالتهم النفسية، وعدم إظهار الخلافات بينهم، حتى يصيروا أبناء أسوياء صحياً ونفسياً.

إذا حرص الزوجين على كل تلك الأمور، سوف ينشأ بينهم علاقة سوية خالية من الخلافات التي تؤدي في النهاية للطلاق، كما أن أهم ركن يجب أن يحرص عليه الطرفين، هو الحوار ومحاولة فهم كلاً منهما الأخر، ومحاولة تغيير روتين الحياة الذي يُنشئ الملل داخل الحياة الزوجية، وبذلك فان ارتفاع نسبة الطلاق بين الأزواج سوى تقل عما هي عليه الآن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.